فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1665

وكذلك الوصية لوارث تصح ، ويقف نفوذها على إجازة الورثة في المشهور من المذهب .

وقال في رواية حنبل: ليس لوارث وصية على معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم [1] ، فظاهره إبطال الوصية له [2] .

ولهذا الاختلاف فوائد:

إحداها: أنها إذا كانت صحيحة كانت إجازة الورثة تنفيذًا ، وإذا قلنا: لا تصح كانت إجازتهم عطية مبتدأة تفتقر إلى قبول الوصف له ، والقبض في غير المعين ، وفي المعين على إحدى الروايتين ، فإن أجاز ثم رجع قبل القبض صح رجوعه .

والثانية: إذا وصى لوارث أو بزيادة على الثلث لغير وارث ، وكان في الورثة أبو الموصى له ؛ كوصيته لزوجته وهي بنت عمه فجوز العم ، فهل له الرجوع بعد القبض ، فإن قلنا: هي تنفيذ لم يكن له الرجوع ، وإن قلنا: هي عطية مبتدأة فهي كهبته لها .

الثالثة: إذا أعتق في مرض موته عبدًا لا مال له سواه ، فأجاز ذلك الورثة فولاء المعتق للذكور من عصبة معتقه إذا قلنا: إجازتهم تنفيذ ، وإن قلنا: هي عطية اختص الذكور بثلث الولاء ، وكان بقية الولاء للمجيزين على قدر ميراثهم .

الرابعة: إذا وقف على وارثه دارًا لا يملك غيرها ، لزمه الوقف في ثلثها ، وللوارث أبطال الثلثين ، فإن أجازه وقلنا: إجازته تنفيذ صح وقف

(1) في ( ب ) : عليه السلام .

(2) عن أبى امامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع:"إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ..."إلى أخر الحديث . أخرجه الترمذي في جامعه 4/ 433 ح 0 212 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت