فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1665

المنفعة ، والولد حر ، وتجب قيمته يوم وضعته على أبيه ، ويكون لمالك الرقبة على أحد الوجهين ، وعلى الآخر: يشترى بها عبد تكون رقبته لمالك الرقبة ، ومنفعته لمالك المنفعة .

وإن أوصى بمنفعة عبده لإنسان ، فقال القاضي: تعتبر قيمة المنفعة من الثلث سواء كانت لمدة معلومة مثل أن يقول . وصيت لك خدمته سنة ، أو مجهولة مثل أن يقول: وصيت لك منفعته ما بقي .

ويعرف ذلك بأن يقال: كم قيمته مع منفعته ؟ فيقال: ألف ، ويقال: وكم قيمته مسلوب المنفعة ؟ فيقال: مائة ، فتعتبر التسعمائة من الثلث ، فإن خرجت وإلا سلم إليه بقدر الثلث .

قال: وقد قيل: إنه يعتبر قيمة الرقبة من الثلث ؛ لأن المنفعة مجهولة لا يمكن تقويمها .

وقيل: إن أوصى بالمنفعة على التأبيد اعتبرت قيمة الرقبة بمنافعها من الثلث ؛ لأن عبدًا لا منفعة له لا قيمة له غالبًا .

وإن كانت الوصية مدة معلومة ، اعتبرت الدفعة من الثلث ، وهو الصحيح عندي . وعلى هذا: إذا أوصى له بثمرة شجرة فإنه يصح ، فإن عين عامًا اعتبرت ثمرة ذلك العام من الثلث ، فإن لم يثمر في العام بطلت الوصية . وإن لم يعين العام لكن قال: أول عام يثمر شجري ، فإنه يعتبر ذلك العام من الثلث . فإن أوصى ما يثمر شجره أبدًا ، فعلى ما ذكرنا من الأوجه الثلاثة .

وكذلك الحكم إذا أوصى بما تحمل جاريته أو ماشيته ؛ لأن الوصية بالمعدوم صحيحة .

وتجوز الوصية بما لا يمكن تسليمه ؛ كالجمل الشارد ، والعبد الآبق ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت