فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1665

فإن احتمل نوعي عدد ، حمل على الأقل ؛ لأنه هو اليقين .

وللموصي الرجوع في وصيته ويغيرها بما شاء من نقصان وزيادة ما لم يتعد الثلث ، سواء كان فيها تدبير أو لم يكن ، ذكره ابن أبي موسى .

فأما ما عجله في مرضه مما حكمه حكم الوصية في اعتباره من الثلث ؛ مثل العتق في المرض ، والصدقة المقبوضة ، والمحاباة في البيع ، فلا يصح الرجوع فيه وإن مات من ذلك المرض .

وإذا أوصى مرارًا بوصايا مختلفة ، نفذت جميعها ما لم يظهر منه رجوع في بعضها .

فإن أوصى لرجل بشيء ، ثم أزال ملكه عنه بأن باعه أو وهبه أو أعتقه بطلت الوصية .

فإن عرضه لزوال الملك ؛ بأن كان عبدًا فدبره أو كاتبه ، كان رجوعًا في الوصية في أحد الوجهين ، وفي الآخر: لا يكون رجوعًا .

فإن أجر الموصى به ، أو كانت أمة فزوجها لم تبطل الوصية .

فإن أوصى بشيء ثم أزال اسمه ؛ بأن كان حبًا فطحنه ، أو دقيقًا فخبزه ، أو غزلاً فنسجه ، أو سلخًا فعمله بابًا ، أو نقرة [1] فضربها دراهم ، لم يكن رجوعًا في الوصية .

وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يكون رجوعًا . فإن أوصى له بطعام ثم خلطه بغيره لم يكن رجوعًا .

فإن أوصى بثلثه أو بشيء معين من ماله كعبد ، أو جارية ، أو فرس لديه ، ثم أوصى به لعمرو ، لم يكن رجوعًا وكان بينهما .

(1) النقرة: القطعة المذابة من الفضة ، وكذا من الذهب التي تسك ولم تضرب ، وقيل: هو ما سبك مجتمعًا منها . والنقرة: السبيكة أيضًا . انظر: الصحاح 2/ 835 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت