فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1665

وقال ابن عقيل: يكون رجوعًا ، وتكون الوصية للثاني .

فأما إن قال: ما كنت أوصيت به لزيد فهو لعمرو ، كان رجوعًا وصحت الوصية لعمرو دون زيد ، وكذلك لو قال: ثلث مالي لفلان بل لفلان ، كان للثاني دون الأول .

ويجوز تعليق الوصية بشرط في حال الحياة وبعد الموت نحو قوله: إن مت من مرضي هذا ، أو في سفرتي هذه فقد وصيت بكذا ، فإن مات من كل رضا أو سفرته ، وإلا بطلت الوصية .

ونحو قوله: إن مت بعد خمس سنين فتصدقوا بثلث مالي ، فإن مات قبل الخمس سنين بطلت الوصية ، نص عليه .

فإن قال: أوصيت لك بثلث مالي ، فإن قدم زيد فهو له ، فقدم زيد في حال حياة الموصي فهو له ، وإن لم يقدم إلا بعد موته فقال القاضي: الوصية للأول ، وقال أبو الخطاب: يحتمل أن تكون للقادم .

فإن أوصى بألف يحج بها عنه تطوعًا ، صرف في كل حجة مقدار نفقة الحاج أو أجرته على اختلاف الروايتين حتى تنفذ الألف إن خرجت من الثلث ، وإلا أخرج مقدار الثلث كذلك . وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى . أن ما فضل من نفقة حجة واحدة يكون للورثة .

فإن أوصى أن يحج عنه زيد حجة بألف ، ومقدار نفقة الحجة أو أجرتها مائة ، فالتسعمائة وصية لزيد يستحقها ، أو ما يخرج منها من الثلث بشرط أن يحج عنه مع الذي يستحقه بالحجة .

فإن أبى زيد أن يحج وطالب بالتسعمائة لا يستحقها ، وبطلت الوصية .

فإن أوصى أن يحج عنه حجة بألف ، ولم يعين من يحج ، فما زاد على نفقة الحجة أو أجرتها وصية لمن يحج عنه كائنًا من كان ؛ كما لو كان معينًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت