فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 1665

وذكر ابن أبي موسى في كتاب الحج: أن ما فضل عن الحجة يكون للورثة ، بخلاف التي قبلها .

فإن أوصى أن يحج عنه حجة واحدة ، ولم يذكر قدرًا من المال ، فما فضل عن الحجة يكون للورثة قولاً واحدًا .

فمن باع في مرض موته عبدًا لا يملك غيره بنصف قيمته ، فلم يجز الورثة ، صار سدس العبد ملكًا للورثة ، وليس للمشتري إلا خمسة أسداسه بما اشتراه أو الفسخ .

فإن أوصى أن يشترى عبد زيد بألف فيعتق عنه ، فلم يبعه سيده فالألف للورثة ، وإن اشتروه بأقل عتقوه عنه ، وما فضل للورثة .

فإن قال: اعتقوا عني نسمة بألف ، فعتقوا نسمة بخمسمائة ، لزمهم ابتياع نسمة أخرى بخمسمائة وعتقها عنه إذا حملها الثلث ، ولا يجوز أن يعرفوا عنه في جميع ما لم يعينه إلا مسلمًا .

فإن أوصى أن يعتق عنه ثلث عبده ، وجميعه يخرج من الثلث ، لزم الورثة عتق ثلثه ، ولم تسر الحرية إلى باقيه .

فإن أوصى بدار تبعها ما يتبع في البيع ، فإن انهدم بعضها قبل موت الموصي ، فهل تدخل في الوصية بعد الموت ؟ على وجهين:

أحدهما: يستحقه الموصى له ، والثاني: لا يستحقه .

وكذلك إن زاد في الدار بعمارة فهل يستحقها ؟ على وجهين .

فمن بنى الوارث في الدار الموصى بها وقد خرجت من الثلث ، فالدار للموصى له ، وللوارث الرجوع عليه بقيمة ما أحدثه فيها ، ذكره ابن أبي موسى ثم قال: ويتوجه أن لا يكون له الرجوع ، ويؤمر بقلع بنائه ، وعليه أرش ما تنقص به الدار عما كانت عليه قبل البناء للموصى له ، إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت