فهرس الكتاب
السهم على الابن فيكون له أربعة عشر .
وعلى الثالثة . للموصى له سهم مما تصح منه الفريضة ، فتكون المسألة من خمسة وعشرين ، للموصى له سهم ، وللزوجة ثمن الباقي ثلاثة ، وللأم سدسه أربعة ، وللابن ما بقي وهو سبعة عشر .
قلت: أما حكمه في هذه المسألة على الرواية الثالثة فصحيح ، وفي حكمه على الروايتين الأوليين سهو منه ؛ لأنه أعطى الزوجة والأم فرضهما قبل الوصية ، وذلك خلاف نص القرآن والإجماع ؛ لأن الله تعالى قال: من بعد وصية يوصي بها أو دين ] [ النساء: 11 ] ، والإجماع منعقد على أن الوصايا مقدمة ، يقسم ما بقي بين جميع الورثة على قدر سهامهم ، وهو أخرج الوصية من نصيب الابن خاصة ، ولم ينقص من سهام الأم والزوجة شيئًا كوصية ، وذلك لا قائل به .
والجواب: أن يقال على الرواية الأولي: للموصى له السدس من ستة ، يبقى خمسة على ما تصح منه فريضة الميراث وهو أربعة وعشرون لا تصح ولا توافق ، فيضرب أربعة وعشرين في ستة تكن مائة أربعة وأربعين ، ومنها يصح للموصى له أربعة وعشرون ، وللأم عشرون ، وللزوجة خمسة عشر ، وللابن خمسة وثمانون .
وعلى الرواية الثانية: تصح المسألة من سبعة وعشرين سهمًا ؛ لأن فريضة الميراث تصح من أربعة وعشرين ، فيضيف إليها مثل أقلهم نصيبًا وهو نصيب الزوجة ، وذلك ثلاثة أسهم ، تصير سبعة وعشرين ؛ للموصى له ثلاثة ، وللأم أربعة ، وللزوجة ثلاثة ، وللابن سبعة عشر ، فافهم ذلك والله أعلم بالصواب .
فإن أوصى بسهم معلوم من ماله ؛ كالثلث والربع والخمس ونحوه ،