رد الموصى له بالكل ، فهل يكمل للموصى له بالثلث ثلث جميع المال أو ربع جميعه ؟ على ما تقدم من الوجهين .
وإن رد الموصى له بالثلث ، كان للموصى له بالكل ثلاثة أرباع المال ، وما بقي وهو الربع للورثة وجهًا واحدًا ؛ لأن ما رد للموصى له بالثلث يكون ملكًا للورثة ، وصحت على ما بينا .
فإن أجاز للموصى له بالكل دون الموصى له بالثلث ، فذكر أبو الخطاب وجهين:
أحدهما: يعطي صاحب الثلث ربع الثلث ، والباقي يعطى للموصى له بالكل ، وتصح من اثني عشر .
قال: والوجه الآخر: يكون المال كله للموصى له بالكل ؛ كما لو كان وحده وأجازوا له .
وعندي: أن في هذا الوجه سهو ؛ لأنه ليس لهم إبطال حق الموصى له بالثلث من الوصية بالكلية ، فكيف يكون المال كله للموصى له بالكل ؟ وإنما المسألة على وجهين ، صحح أحدهما الوجه الذي ذكره أولاً .
والثاني: أن يعطى الموصى له بالثلث ربع الثلث ، وهو سهم من اثني عشر ، ويكمل للموصى له بالكل ثلاثة أرباع المال وهي تسعة ، يبقى سهمان لكل ابن سهم ، كما ذكره أبو الخطاب في أول هذا الأصل وهو: إذا خلف خمسة بنين ، وأوصى لإنسان بجميع ماله ولآخر بثلثه ، فأجازوا للموصى له بالكل دون الموصى له بالثلث ، وقد مضى شرح ذلك .
فإن أجاز أحد الابنين لأحدهما ، ورد الآخر وصيتهما ، قلنا . لو لم يجيزا كان الثلث بينهما أرباعًا ، ولكل ابن ثلث المال وهو أربعة ، فمن لم يجز لواحد منهما لا يؤخذ من حقه شيء . وننظر في الذي أجاز ، فإن أجاز