فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1665

الثلث على قول القاضي .

وعلى قول أبي الخطاب: للأجنبي جميع الثلث ، ولا يلتفت إلى رد الابنين .

فإن كان له ابن وبنت ، وله فرس يساوي مائة فأوصى به للابن ، وله أمة تساوي خمسين ، فأوصى بها للبنت ففيه وجهان:

أحدهما: تصح الوصية ؛ لأن حق الوارث في مقدار المال لا في عينه .

والثاني: لا تصحح لأن في الأعيان غرضًا صحيحًا للناس فيصح ردهما لذلك ، وتكون الأمة والفرس بينهما ميراثًا للذكر مثل حظ الأنثيين .

فإن أوصى بثلثه لفلان وللفقراء والمساكين ، فذكر القاضي: أنه يجعل لفلان ثلث المال ، وللفقراء والمساكين ثلثاه .

فإن كان جميع ماله عبيدًا فأعتقهم في مرض موته ولم يجز الورثة ، جزئوا ثلاثة أجزاء وأقرع بينهما بأن تكتب رقاع قي كل رقعة اسم جزء ، وتجعل الرقاع في بنادق طين أو شمع متساوية ، وتجعل في حجر إنسان لم يحضر ذلك ويقال له: أخرج على الحرية ، فمن خرج اسمه فهو حر ، والباقون رقيق .

فإن كان له عبدان ، قيمة أحدهما أربعمائة والآخر خمسمائة ، فأعتقهما في مرض موته ولا مال له غيرهما ، ولم يجز الورثة ، أقرع بينهما فإن وقعت الحرية على الذي قيمته أربعمائة عتق منه ثلاثة أرباعه ، وإن وقعت على الذي قيمته خمسمائة ، عتق منه ثلاثة أخماسه ، وذلك ثلث المالي لأن جميع المال تسعمائة ، فثلثه ثلاثمائة ، وهو ما ذكرنا من كل واحد منهما .

فإن كان قيمة أحدهما مائة وخمسين ، وقيمة الأجزاء مائة ؛ فطريق العمل: أن تجمع قيمتهما وذلك مائتان وخمسون ، فتضربه في ثلاثة فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت