فهرس الكتاب
وإن كانا موسرين لم يجز لواحد منهما بيع حصته منه .
وحكى ابن أبي موسى عن بعض أصحابنا أنه قال: لا يجوز لواحد منهما ذلك وإن كنت لم أحكم بعتقه ؛ لأن الحرية تسري إلى جميعه .
قلت: وهذا كلام متناقضة لأنه إذا قال: إن الحرية تسري إلى جميعه ، ومنعه من بيع حصته منه لهذه العلة فقد حكم بعتقه ، ولا يمكن أن يقال غير ذلك ، وهو الصحيحة لأنه وإن لم يقبل قوله على شريكه فقوله مقبول على نفسه ، وقد اعترف بما يوجب عتق حصته فيجب أن يعتق .
فمن ادعى أحدهما أن شريكه أعتق نصيبه فأنكر ولا بينة ، فعلى ما ذكرناه إن كان المدعى عليه موسرًا عتق نصيب المدعي مجانًا ، موسرًا كان المدعي أو معسرًا ، ثم ننظر: فإن كان المدعي موسرًا [ عتق ] [1] عليه جميع العبد ، ويضمن حصة المدعى عليه .
وذكر القاضي في المجرد: أنه لا يضمن حصة المدعى عليها لأن العتق في نصيب نفسه ثبت بغير اختياره ، ومن عتق عليه نصيبه من العبد بغير
اختياره لا يقوم عليه نصيب شريكها كلما لو ورث بعض عبد فعتق عليه ، فإنه لا يقوم عليه نصيب شريكه ، كذلك هاهنا .
وإن كان المدعي معسرًا لم يعتق عليه إلا بحصته قولاً واحدًا . وهل للعبد أن يحلف مع شهادته إذا كان عدلاً ويصير جميعه حرًا ؟ على ما ذكرنا من الروايتين .
وإن كان المدعى عليه معسرًا لم يعتق على واحد منهما ، إلا أن يشتري
(1) في ( أ ) : أعتق .