فهرس الكتاب
بقدر ما يملكه في الفاضل عن قوته وقوت عياله ، يومه وليلته ، نص عليه في رواية ابن منصور .
وإن كان المعتق معسرًا عتق نصيبه خاصة ، وبقي نصيب الشريك له ، وليس له أن يضمن المعتق قيمة باقيه ، ولا استدعاء العبد ، ويكون كسبه بينه وبين سيد باقيه على رقه وحريته ، فإذا كان نصفه حرًا كان يومًا له ويومًا لسيد باقيه .
وعنه رواية أخرى: أنه يستدعي العبد في باقيه ويعتق جميعه ، ويكون ولاؤه لجميع مواليه .
وإذا كان عبد لشريكين موسرين ، فادعى كل واحد منهما على صاحبه أنه أعتق نصيبه فأنكر ، عتق عليهما بانصراف كل واحد منهما بحريته ، وصار مدعيًا على شريكه قيمة حصته . فإن لم يكن له بينة ، فله عليه اليمين .
وإن كانا معسرين لم يعتق إلا على الرواية التي تقول: يقبل في العراق الشاهد واليمين ، فإنه إذا كانا عملين كان للعبد أن يحلف مع كل واحد منهما ويصير حرًا ، أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه حرًا . ذكره الخرقي .
وحكى ابن أبي موسى: أن أحمد رحمه الله نص على أنه لا يعتق من العبد شيء ، ولم يفرق بين اليسار والإعسار ، ولم يجعل للعبد أن يحلف مع أحدهما قولاً واحدًا ، قال: لأن كل واحد منهما خصم لصاحبه فلا تقبل شهادته عليها لأنه متهم فيهان لأنه ادعى لنفسه قيمة حصته ، فإذا بطل في البعض بطلت في الجميع ، ثم ننظر: فإن كانا معسرين جاز لكل واحد منهما بيع حصته من العبدة لأن الحرية لم تسر إلى جميعه ، إلا أنه لا يجوز لواحد منهما أن يشتري حصة الآخر ، لأنه عالم بعتقها .