فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1665

ويكون قد أوقع العتق في وقت مجهول في الحال معلوم في المآل وقد علم ، فكذلك هاهنا ، والله أعلم .

ولولا حمل هاتين المسألتين على ما ذكرنا من التعليل فيهما ، لكان حكمهما حكم المسألة قبلهما .

فإن كان أحد الشريكين كافرًا فأعتق نصيبه وهو موسر ، عتق عليه نصيب شريكه ، في أحد الوجهين ، وفي الآخر: لا يعتق عليه .

وكذلك إذا قال الكافر لمسلم: أعتق عبدك عني وعلى قيمته ، هل يصح ؟ على وجهين: أصلهما: إذا اشترى الكافر المسلم ، هل يصح ويعتق عليه ؟ على روايتين .

فإن كان عبد بين ثلاثة ؛ لأحدهم ثلثه ، وللثاني نصفه ، وللثالث سدسه ، فأعتق أحدهم نصيبه وهو موسر ، عتق عليه جميعه وضمن حصص شريكيه .

فإن أعتقاه بعد عتق الأول وقبل أخذ القسمة ، لم يثبت لهما فيه عتقي لأنه قد صار كله حرًا بعتق الأول .

وإن أعتقه أحدهم وهو معسر ، وأعتقه الثاني وهو موسر ، عتق على الأول نصيبه وكان ولاؤه له خاصة ، وعتق على الثاني نصيبه ونصيب الثالث وكان له ولاؤهما ، وضمن فيه نصيب شريكه .

وإن كان المعتق الثاني معسرًا أيضًا ، عتق عليه نصيبه وكان له ولاؤه خاصة ، وبقي باقيه رقيقًا لمن لم يعتق .

فإذا مات وفي يده مال ، كان لمن لم يعتق منه بقدر ملكه فيه ، وباقيه للمعتقين على قدر ما أعتقا منه بالولاء إذا لم يكن له وارث أحق منهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت