فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 1665

فإن وقعت القرعة على الذي اعترف الابن بعتقه عتق ثلثاه ، وكان ثلثه والعبد الآخر ميراثًا لهما بالسوية .

وإن وقعت القرعة على الآخر عتق منه ثلثه ، وكان لمن قرعنا بقوله فيه سدسه ونصف العبد الآخر ، ولأخيه سدسه ونصف الذي اعترف أن أباه أعتقه ، وصار ثلث كل واحد من العبدين حرًا .

فإن قيل: لم لم يقوموا باقي العبد على الابن الذي اعترف بعتقه ؛ لأن العتق وقع بقوله ؟

قلنا: لم يقع بقوله ، وإنما هو مجبر على إعتاق ابنه ، والإجبار واجب عليه ، فلم يجب التقويم عليه . ولم يجب التقويم على الميت أيضًا ؛ لأنه لم يجب في حال حياته ، فكذلك لم يجب بعد موته .

فإن خلف ثلاثة عبيدة سعد ونجاح وإقبال ، قيمتهم سواء ، ولا مال له غيرهم ، وخلف ثلاثة بنينا أحمد ومحمد وإبراهيم ، فقال أحمد: أبي أعتق سعدًا ، وقال محمد: أبي أعتق إما سعدًا أو نجاحًا أحدهما لا أعرف عينه ، وقال إبراهيم: أبي أعتق أحد الثلاثة لا أعرف عينه ، ولم يجز واحد منهما عتق ما زاد على الثلث ، عتق على أحمد ثلث سعد خاصة ؛ لأنه مقدار حقه منه ولم يعترف بعتق غيره ، ويكون له ثلث نجاح وثلث إقبال . ويقرع بين سعد ونجاح ، فعلى أيهما وقعت الحرية عتق على محمد منه ثلثه وهو مقدار حقه منه ، ويكون له ثلث كل واحد من العبدين الآخرين .

ثم يقرع بين الثلاثة ، فعلى أيهم وقعت الحرية عليه عتق منه على إبراهيم ثلثه ، وهو مقدار حقه منه ، ويكون له ثلث كل واحد من العبدين الآخرين .

فإن كانت بحالها إلا أن أحمد قال: إني أعتق سعدًا خاصة ، وقال محمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت