فهرس الكتاب
فإن خلف ابنًا واحدًا وثلاثة عبيد سنقر وياقوت وقايماز وقيمتهم متساوية ، ولا مال له غيرهم ، فقال الابن: أبي أعتق سنقر خاصة في مرض موته ، ثم قال: لا ، بل أعتقه وياقوت معه بكلمة واحدة ، ثم قال: لا ، بل أعتق الثلاثة بكلمة واحدة ؛ فإن سنقر يعتق قولاً واحدًا ، ثم يقرع بينه وبين ياقوت ، ثم يقرع ثانيًا بين الثلاثة ، فإن وقعت الحرية في الإقراعين على سنقر ، لم يعتق غيره ، وإن وقعت على ياقوت في الإقراعين أو في أحدهما ، عتق أيضًا مع سنقر ، وإن وقعت في الإقرار الأول على ياقوت ، وفي الثاني على قايماز ، عتق الثلاثة .
وهاتان المسألتان لم يذكرهما أحد من أصحابنا ، وإنما القياس اقتضى ما ذكرته . والله أعلم بالصواب .
وإذا سلم العبد إلى رجل مالاً وقال: اشترني من سيدي بهذا المال وأعتقني ، فاشتراه في ذمته ثم نقد المال ، أو اشتراه مماثل من عبده وأعتقه ، عتق أو أي واحدًا ، وولاؤه لمشتريه ، وعليه أن يرد على سيد العبد المال الذي أخذه منه ، أو ممثله إن كان قد نقده عما اشتراه به .
وإن اشتراه بعين المال ، فحكى ابن أبي موسى فيه روايتين: قال: أظهرهما أن الشراء والعتق باطلان ، والعبد والمال للمولى .
والأخرى: الشراء والعتق جائزان والولاء للمعتق ، وعليه أن يرد على سيد العبد مثل الثمن الذي اشتراه به .
ومهما اشترى العبد من العبيد بإذن سيده جاز وكان الجميع ملكًا للسيد .
ومن مثل بعبده عتق عليه .
ومن أعتق عبدًا وله مال ، فماله لمعتقه في أصح الروايتين ، وفي