فهرس الكتاب
لأنه باق على حكم ملكه فيمنع ذلك انتقاله إلى الورثة .
فإن قال: إن شئت فأنت مدبر ، فمتى شاء ما دام في المجلس فهو مدبر ، وإلا فلا .
فإن قال: متى شئت فأنت مدبر ، فمتى شاء في حياة السيد فهو مدبر ، وإلا فلا .
فإن دبر شركًا له في عبد ، فهل يضمن نصيب شريكه ؟ على وجهين:
أحدهما: لا يضمن ، فيكون نصيب شريكه باقيًا على ملكه يتصرف فيه بما يشاء .
والثاني: يضمن ، ويعتبر جميعه مدبرًا له .
فإن كان عبد بين اثنين فدبراه ، ثم أعتق أحدهما نصيبه ، ضمن نصيب شريكه .
وقال أصحابنا: فيه وجه آخر: أنه لا يضمن .
ويجوز الرجوع في التدبير بالبيع والهبة وغيره ، فإن عاد اشتراه عاد مدبرًا .
وهل يجوز بقوله: رجعت في التدبير أو أبطلته ؟ على روايتين:
أصلهما: هل التدبير وصية أو عتق بصفة ؟ على روايتين: فإن قلنا: هوعتق بصفة لم يجز .
وعنه: لا يجوز الرجوع في التدبير إلا أن يكون به حاجة لقضاء دينه .
وعنه: لا يجوز الرجوع في تدبير الأمة خاصة .
فإن وهب المدبر ولم يسلمه ، بطل التدبير .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن لا يبطل .
فإن قتل المدبر سيده بطل التدبير كما قلنا في الوصية .