فهرس الكتاب
بعتقهما لها ، أو بعتق أحدهما وهو موسر ، ثم يتزوجها من شاء منهما بإذنها وإذن من له عليها ولاء إذا كان أحدهما عتق نصفها ، ويعتق باقيها بموت الآخر .
فإن كاتب جماعة عبيد لكتابة واحدة ، ولم تبين حصة كل واحد منهم صح ، ويكون كل واحد منهم مكاتبًا بقدر قسطه من الحل فيتعلق له بأصحابه فإذا أداه عتق ، وإن عجز انفسخت الكتابة في حقه خاصة دون أصحابه .
ويعرف القسط بقسمة مال الكتابة على قيمتهم وقت عقد الكتابة ، فإذا مات أحدهم سقط قسطه من المال وهو قسط قيمته .
وقال أبو بكر: لا يعتق واحد منهم حتى يؤدي جميع مال الكتابة .
وإن مات أحدهم قسط مال الكتابة على عددهم ، وسقط قدر حقه .
فإن أدوا مال الكتابة ثم اختلفوا ، فقال من كبرت قيمته: أدينا على قدر قيمتنا ، وقال من قلت قيمته: بل أدينا على عدد رؤوسنا ، فعلى قول أبي بكر: القول قول من قلت قيمته مع يمينها لأن الظاهر معه ، والآخر يدعي زيادة تلزم السيد أو المكاتبين معه ، والأصل عدم ذلك .
وعلى قولنا: يقسط المال على قيمتهم: القول قول من كبرت قيمتها لأن الظاهر معه ، والآخر يدعي الزيادة .
وكذلك إذا كاتب عبدًا وابنه كتابة واحدة ، ثم عتق الابن عتق وأسقط حصته من مال الكتابة على ما تقدم من الوجهين .
ولا يصح ضمان الحر لمال الكتابة في إحدى الروايتين ، فإذا أدى عنه مال الكتابة جاز ويعتق بذلك .
وفي الأخرى يصح ، وإذا عجز المكاتب سقط الضمان .