فهرس الكتاب
عتق نصيبه خاصة أن خالط معسرًا . و إن كان موسرًا عتق عليه جميعه ، ويكون ولاؤه له ، ويضمن حصة شريكه .
وكذلك إن كاتب أحدهما حصته ، فلم يؤد كل كتابته حثي عتق الآخر حصته وهو موسر ، فإنه يعتق عليه جميعه ، ويضمن حصة شريكه عملاً .
ولا يحتسب عليه ما أخذ من كتابتها .
وعنه رواية أخرى: أنه يحتسب من قيمة حصة الشريك وما أخذ من كتابتها ، ويضمن له تمامها .
قال ابن أبي موسى: فعلى هذه الرواية يكون الولاء بينهما لكل واحد منهما بقدر ما عتق عليه منه .
وإن كاتباه كتابة واحدة ، فأدى إلى أحدهما مقدار حقه بغير إذن شريكه ، لم يعتق منه شيء . فإن أدى بإذن شريكه فهل يعتق نصيب المؤدى إليه ؟ على وجهين .
فإن كان بينهما أمة ، فكاتباها ثم وطئاها ، فلها على كل واحد منهما مهر مثلها يضعه من كتابتها .
وإن أتت بولد لستة أشهر فأكثر من وطء الأول ، ولأقل من ستة أشهر من وطء الثاني ، ولم يكن استبرأها الأول من وطئه ، لحق الولد بالأول ، وعليه قيمة حصة شريكه منها . وهل يلزمه له نصف قيمة الولد ؟ على روايتين . وهل يلزمه له نصف مهرها ؟ على وجهين . وولاؤها في جميع ذلك لمن صارت أم ولد له .
فإن وطئاها جميعًا في طهر واحد ، فأتت بولد لمدة الحمل ، أري القاعة ، فإن ألحقوه بأحدهما فالحكم على ما مضى ، وإن ألحقوه بهما فهي أم ولد لهما . ولا يحل لأحد منهما وطؤها بملك ولا نكاح حتى يعتق جميعها ؛ إما