فهرس الكتاب
بالمال .
فإن تعلقت بالمكاتب ديون تعلقت بذمته بتبع بها بعد العتق ، بخلاف المأذون له ، نص عليه في رواية إبراهيم بن الحارث ، وفرق بينه وبين المأذون له ، وعنه: أنها تتعلق برقبته ، اختارها ابن أبي موسى .
فإن مات وعليه ديون وبقية مال وبقية مال الكتابة ، وخلف مالاً يفي بالجميع ، ففيه روايتان:
إحداهما: تقدم الديون على مال الكتابة .
والأخرى: يقسم ماله على جميع ديونه وعلى باقي مال الكتابة بالحصص .
فإن كان للمكاتب عبيد فجنى بعضهم على بعض عمدًا ، لم يكن له أن يقبض إلا بإذن السيد .
فإن جنى عبد المكاتب على أجنبي جناية خطأ أو عمد أو اختار المال فداه سيده بأقل الأمرين من قيمته ، أو أرش الجناية على إحدى الروايتين .
وعلى الرواية الأخرى: يلزمه أن يفديه بأرض الجناية بالغة ما بلغت ما لم يجاوز قيمته ، فإن جاوزها لم يجز له أن يفديه بما زاد ، بل يتعين تسليمه للبيع ، بخلاف عبد غير المكاتب .
فإن كان مكاتبان لسيد واحد ، أو لسيدين ، فإن اشترى كل واحد منهما الآخر من سيده ، صح شراء الأول وبطل شراء الثاني ، فإن جهل أولهما بطل البيعان ، وبقي كل واحد منهما على كتابته .
فإن كاتبه على عرض فدفعت إليه [ ... ] السيد بالعرض شيئًا واختار الرد ، لم يرتفع العتق ، وكان له قيمة العرض ، أو أرش العيب مع إمساكه .
وإن خرج العرض مستحقًا حكمنا ببطلان العتقي لأن الكتابة معاوضة ،