فهرس الكتاب
وعليه قيمتها ترد في المغنم . وهل يلزمه مهرها وقيمة الولد [1] ؟ على وجهين .
ولا تصير أم ولد إلا إذا وضعت ولدًا أو ما يتبين فيه شيء من خلق الإنسان من رأس أو رجل أو يد أو تخاطيط خلق الإنسان .
فأما إن وضعت جسمًا لا تخاطيط فيها فقال في رواية إبراهيم بن الحارث في الأمة إذا ألقت دمًا تمسه القنابل فيعلمن أنه لحم: واحتاط بالعتق للأمة ، وأحتاط بالعدة بأخرى ، ومعناه: بعدة أخرى .
وقال أبو بكر: في ذلك روايتان:
إحداهما: تصير أم ولد ، والأخرى: لا تصير .
وحكم أم الولد في حال حياة سيدها حكم الأمة في جميع أحكامها من الميراث والحدود ، وضمانها بقيمتها إذا أتلفت أو غصبت ، وفي جواز وطئها ، واستخدامها ، وأخذ كسبها ، وأخذ أجرتها ، والجناية عليها ، وأخذ أرش الجناية عليها ، وتزويجها ، وأخذ مهرها من زوجها وممن وطئها بشبهة ، أو مكرهة ، أو مطاوعة ؛ لأن مهرها حق لسيدها فلا يسقط بمطاوعتها .
ولا يعتبر رضاها في شيء من الأحكام المذكورة .
وإذا زوج أم ولده بعبد ثم مات ، أو أعتقها قبل الدخول ، أو زوج أمته بعبد ثم أعتقها قبل الدخول ، فاختارت زوجها ، فالمهر للسيد . وإن اختارت نفسها فلا مهر لها ولا لسيدها .
وإذا زوج أم ولده أو أمته ، حرم عليه الاستمتاع بها إلى أن تنقضي عدتها بعد بينونتها من زوجها ، بطلاق أو موته ، أو غير ذلك ، فيباح له بعد
(1) في ( أ ) زيادة: ترد في المغنم .