فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1665

فإن ضرب ملفوفًا فقده نصفين وادعى أنه كان ميتًا ، وقال وليه: بل كان حيًا ؛ فالقول قول الولي في أحد الوجهين ؛ لأن الأصل الحياة . والقول الآخر: قول الجاني لأن الأصل براءة ذمته .

وإذا قتل الحر الذمي عبدًا مسلمًا ، فعليه قيمته ، ويقول لنقض العهد .

ولا قوة على من قتل عبده بل يؤدب .

ويقتل الكافر بالمسلم ، والعبد بالحر . فإن قتل ذمي مسلمًا ثم أسلم قتل به . وإن قتل حربي مسلمًا ثم أسلم لم يقتل به .

ويقتل المرتد بالذمي وإن عاد المرتد إلى الإسلام ، نص عليه . ولا يقتل الذمي بالمرتد . ولا يجب بقتل الزاني المحصن القوة .

ولا يقتل أحد الأبوين وأن علوا بالولد على أي صفة قتلهم لاختلافهما في الحرمة . ونقل عنه حرب . أنه سئل عن امرأة قتلت ولدها هل تقتل به ؟ فقال: إن الرجل إذا قتل ولده فقد بلغنا: أنه لا يقتل به [1] ، ولم يبلغنا في المرأة شيء . فظاهر هذا التوقف . وقد أثبتها أبو بكر وابن عقيل في رواية عنه: أن الأم تقتل بولدها .

ويقتل الولد بكل واحد من أبويه في أظهر الروايتين ، والأخرى . لا يقتل .

قال أصحابنا: والحكم في أبي الأم وابن بنته ، كالحكم في أبي الأب

(1) روى عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يقتل والد بولده"أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 49 . وقال ابن عبد البر: حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق ، يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه ، حتى يكون الإسناد في مثله مع شهرته تكلفًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت