فهرس الكتاب
أحدهما حال الرق لا قيد فيه ، بل عليه نصف قيمته للسيد ، وعليه بالقطع حال الحرية القول في الرجل للورثة وإن أحبوا عفوا وأخذوا ديتها .
ولو قطع يده فأعتق ثم مات قبل الاندمال ؛ فلا قيد عليه ويلزمه دية حر . حكاه أبو الخطاب ، ونقل عنه حنبل في حر فلا عيني عبد فأعتق ثم مات من السراية: أن عليه قيمته للسيد ، ولا دية .
وحكى ابن أبي موسى في حر شج عبدًا ثم أعتق ، ثم شجه آخر فمات قبل اندمال الجراحتين: أن على الجاني الأول نصف قيمة العبد لمولاه ، وعلى الجاني الثاني نصف دية حر لورثته ، فإن لم يكن له ورثة فلمولاه بالولاء .
فإن قطع مسلم يد ذمي فأسلم ثم مات من الجناية ، فلا قوة وتلزمه دية مسلم ، حكاه ابن أبي موسى وأبو الخطاب . وقال ابن أبي موسى: يتوجه على ما حكيناه في العبد: أن لا يجب هاهنا إلا نصف دية مسلم . وقال أيضًا: يتوجه أن يكون في اعتبار ديات الجراح روايتان: إحداهما حال الإصابة ، والثانية حال السراية .
فإن رمى حر مسلم عبدًا ذميًا فلم يصبه السهم حتى أسلم وأعتق ، فقال الخرقي: لا قصاص عليه ويلزمه دية حر مسلم لورثته .
وقال أبو بكر . عليه القصاص .
فإن رمى حربيًا أو مرتدًا فوقع السهم به بعد أن أسلمت فلا قوة . وهل يلزمه دية ؟ فيه وجهان ذكرهما القاضي .
فإن رمى مسلمًا فلم يقع به السهم حتى ارتدت فلا ضمان عليه .
فإن رمى من يعرفه حربيًا وهو يظنه حربيًا فقتله ، فبان أنه قد أسلم وكتم إيمانهم فلا قوة ولا دية وجهًا واحدًا .