فهرس الكتاب
قال ابن حامد: لا قوة . وقال غيره من أصحابنا: عليه القوة .
واتفقوا أنه إذا بقي ضمنًا بالجراحة بذلك حتى مات ، أو كان الغرز بها في مقتله كالعين والفؤاد والخصيتين ؛ أن عليه القوة .
فإن ضربه بمثقل كبير كاللت [1] والسندان والكوذين [2] ؛ فعليه القوة .
وإن ضربه بمثقل صغير كالسوط والعصا الصغيرة ونحو ذلك في مقتل ، أو كرر به الضرب ، أو كان ذلك في حر أو برد ، أو حال ضعف قوة المضروب أو نحافته ، بحيث يقتله مثل ذلك غالبًا فقتلها فعليه القوة .
فإن حبسه ومنعه الشراب والطعام حتى مات جوعًا أو عطشًا ، أو طرحه في طبية فيها أسد ، أو كتفه وأنهشه [3] كلبًا ، أو ألسعه حية أو عقربًا من القوافل غالبًا ؛ فعليه القوة .
فإذا طرحه مكتوفًا في أرض مربعة أو ذات حيات فقتلته السباع أو الحياتي فحكمه حكم الممسك للقتل ، وفي وجوب القتل على الممسك للقتل: روايتان .
فإن خنقه أو سد فمه وأنفه ، أو عصر خصيتيه حتى ماتت فعليه القوة .
فإن طرح عليه حائطًا أو سقفًا ، أو رماه من شاهق ، أو ألقاه في لجة لا يمكنه التخلص منها ، إما بأن كتف يديه ورجليه ، أو جعله في حرارة وشدها عليه ، أو بأن كان لا يحسن السباحة ونحو ذلك فاختنق ، أو طرحه في نار لا يمكنه التخلص منها فاحترقت فعليه القوة .
فإن رماه من علو ، فقبل أن يصل إلى الأرض تلقاه إنسان بسيف
(1) اللت:- بالفتح والتشديد -: القدوم والفأس العظيمة ، جمعه: لتوت ، وهو لفظ فارسي . انظر: المطلع ص: 356 ومعجم الألفاظ الفارسية ص: 141 .
(2) الكوعين: الخشبة الثقيلة التي يدق بها الدقاق الثياب . انظر: المطلع ص: 357 .
(3) النهش: اللسع ، يقال نهشته الحية أي: لسعته ، مختار الصحاح ، ص: 284 .