فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 1665

فقده [1] نصفين ؛ فعلى من قده القصاص .

فإن رماه في لجة ، فقبل أن يصل إلى الماء التقمه حوت ، فهل يجب القصاص على الرامي ؟ فيه وجهان .

فإن جرحه جرحًا لا يجوز أن يبقى معه ، مثل: إن قطع حشوته [2] أو حلقومه أو مجيئه ، ثم قده آخر نصفين ؛ فالقوة على الأول ، وعلى الآخر التعزيز .

ولو جرحه جرحًا يجوز أن يبقى معه ، مثل: إن شق بطنه ولم يقطع حشوته ، أو قطع بعض أطرافه كيده أو رجله . ثم قطع آخر حشوته أو ذبحه ، فعلى قاطع الحشوة والذابح القوة ، وعلى القاطع دية ما قطع من أطرافه ، وعلى شاق بطنه ثلث الدية لأنها جائزة .

فإن قطع يده من الكوع ، فجاء آخر فقطعها من المرفق قبل اندمال الأول فماتت فعليهما القول في النفس ، نص عليه .

وقال ابن أبي موسى: يتوجه أن يكون القول على القاطع الثاني خاصة .

فعلى هذا قد قطع الثاني بقطعه حكم سراية قطع الأول ، فصار كأنه قد قطع بعد اندمال الأول ، فيكون على الأول القصاص في اليد ، وعلى الثاني القصاص في النفس .

وإن اندمل القطعان جميعًا ؛ فعلى الأول القصاص في اليد من الكوع ، وعلى الثاني حكومة أو ثلث دية اليد ، على اختلاف الروايتين في الواجب في قطع الذراع بمفرده . ولا قصاص عليه إلا أن تكون يده مقطوعة من

(1) القد: الشق طولاً . وأيضًا التقطيع ، مختار الصحاح ، ص: 219 .

(2) الحشوة: جميع ما في البطن عدا الشحم . انظر: القاموس المحيط 4/ 319 ، والمعجم الوسيط 1/ 177 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت