فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1665

وإذا مات الجاني بغير قصاص وجبت الدية في ماله . وكل من يرث من المال يرث من القوة ، حتى الزوج والزوجة والبنات والأخ من الأم وذوو الأرحام على حسب ميراث المال .

وإذا غاب بعض مستحقي القصاصة لم يكن للباقين أن يقتصوا .

ومتى عفا أحدهما سقط القصاص وكان للباقين الدية ، سواء كان العافي زوجًا أو بنتًا أو أخًا لأم . وهل يجب للعافي حقه من الدية ؟ على روايتين .

فإن قتله الباقون قبل علمهم بالعفو ، أو بعده إلا أنهم لم يعلموا أن القصاص يسقط كذلك ؛ فلا قيد عليهم . فأما إن قتلوه بعد علمهم بالعفو وأن القصاص يسقط بها فعليهم القوة ، سواء قتلوه قبل حكم الحاكم بسقوط الذود عن الجاني أو بعده .

فإن لم يوجد عفو ، فبادر أحد الأولياء فاقتص من غير إذن الباقين ؛ فلا قيد عليه ويعزر [1] ، ويجب للباقين حقوقهم من الدية وممن يأخذون ؟ فيه وجهان .

أحدهما: من المقتص ، والثاني: من ورثة الجاني . وإذا أخذوا من تركة الجاني فلورثته الرجوع به على المقتصد كما لو قتله أجنبي .

ويصح التوكيل في القصاص ، وللوكيل أن يقتص في حضور الموكل وغيبته . فمن عفا الموكل فاقتص الوكيل قبل علمه بالعفو ؛ فلا ضمان عليه ، قاله أبو بكر .

وقال أبو الخطاب: يحتمل أن تلزمه الدية بناء على انفساخ الوكالة قبل العلم بالعزل ، وفي ذلك روايتان:

(1) التعزير في اللغة: التأديب ، مأخوذ من العمر ، ومنه سمي الضرب دون الحد تعزيزًا . لسان العرب 4/ 561 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت