فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 1665

إحداهما: لا ينعزل فلا يضمن ، وهل يضمن العافي ؟ ذكر أبو بكر فيه وجهين: أحدهما: يلزمه الدية ، والآخر لا يلزمه شيء .

والرواية الثانية: ينعزل الوكيل . فيلزمه ههنا دية الذي اقتص منه ، قال: وتكون حالة في ماله لا يرجع بها على الموكل .

وقال أبو الخطاب . يكون على عاقلته ؛ لأن هذا أجري مجرى الخطوة كمن رمى آدميًا وهو يظنه صيدًا .

فإن قتل من لا وارث لها فللإمام الخيار بين أن يقتص أو يعفو على الدية . وإن كان القتل خطأ فديته على عاقلة القاتل لبيت المال .

وإذا وجب القصاص لصبي أو معتوها حبس القاتل حتى يبلغ الصبي ويفيق المعتوه . فإن كان للصغير والمجنون أب ، فهل له أن يقتص لهما على رواية المنع أم لا ؟ على روايتين:

إحداهما: ليس له ذلك ، سواء كان شريكهما أو لم يكن ، والثانية: له أن يقتص .

فإن كان الصبي والمعتوه محتاجين إلى ما ينفق عليهما ، فهل لوليهما أن يعفو على الدية ؟ فيه وجهان .

فإن وثب الصبي والمجنون فقتلا قاتل أبيهما ؛ فديته على عاقلتهما ، ولهما دية أبيهما في مال الجاني . وقال أصحابنا: فيه وجه آخر ، أن يسقط حقهما .

فإن مات من مستحقي القصاص من ليس له مطالبة بالقوة في الوقتي كالصغير قبل بلوغه ، والمجنون قبل إفاقته ، أو مات من له المطالبة ولم يعلم هل عفا أم لا ؟ كالغائب قبل قدومهم فحكى ابن أبي موسى: أنه يبطل القصاص وتجب الدية . فإن ثبت القصاص اثنين ، فشهد أحدهما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت