فهرس الكتاب
أخيرًا .
فإن اشترك جماعة في قتل واحد عمدًا ، فعلى الرواية التي تقول لا تقتل الجماعة بالواحدة لا تجب إلا دية واحدة على جميع القاتلين . وعلى الرواية الأخرى: أنه يقول الجماعة بالواحد ، إذا اختار الأولياء الدية هل تجب دية واحدة على الجميع ؟ أم تجب على كل واحد من القاتلين دية كاملة ؟ حكى ابن أبي موسى في ذلك روايتين:
إحداهما: لا تجب إلا دية واحدة . والأخرى: تجب على كل واحد منهم دية كاملة ، اختارها الخرقي ؛ لأنه قال: فإن أحب الأولياء قتل الجميع فلهم ذلك ، وإن أحبوا أن يقتلوا البعض ويعفوا عن الباقين ويأخذوا الدية من الباقين فلهم ذلك .
وإذا بذل القاتل أكثر من الدية على ألا يقاد ؛ فللأولياء قبول ذلك .
فإن قطع يدي رجل ورجليه ، ثم قتله قبل الاندمال ؛ قتل ولم يقطع منه شيء في إحدى الروايتين . والأخرى قال: هو أهل أن يفعل به كما فعلت يقطع ويقتل . وكذلك إن قطعه فمات أو أوضحه فماتت يخرج على الروايتين في المماثلة في القصاص . وقال القاضي: يقتل ولا يقطع ولا يوضح رواية واحدة .
فإن قتله بعد اندمال القطعة فلولي القصاص أن يقتص في الجميع ، وله أن يقتصر على القصاص في النفس ، ويأخذ دية ما اندمل .
فإن قطع يدا مكافئه ورجليه فمات فقال الجاني: مات من السراية فلا يلزمني إلا دية واحدة ، وقال الولي: مات من غير السراية فعليك ديتان .
فهل القول قول الجاني أو الولي ؟ فيه وجهان .
فإن قطع يد واحد ثم قتل آخر ، ومات الجاني ثم مات المقطوع