نهر بما لا يقتل في الغالب وما أشبه ذلك . قال القاضي . فيحصل الخطأ بالآلة والعمد بالقلب .
وذكر ابن البنا: أن شبه العمد أن يرميه بمثل هذه الآلة ولا يقصد قتله .
والحكم في جميع ذلك وجوب الدية .
فإن ألقاه على أفعى أو ألقى الأفعى عليه فقتلها فعليه ديته . فإن ماتت طفلة من الختان فديتها على عاقلة خاتمتها ، قضى به عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وذكره ابن أبي موسى .
فإن غصب حرًا صغيرًا فأصابته صاعقة أو نهشته حية فماتت فعلى عاقلته ديته . فإن مرض عنده ومات فعلى وجهين .
فإن أرسل صبيًا في حاجتها فحكى ابن أبي موسى: أن ما جنى في تلك الحال على الأموال والأنفس ، فحكمه حكم جناية الخطأ من المرسلة يجب ضمان المال وما دون ثلث الدية في مال مرسله وثلث الدية ، وما زاد عليه على عاقلته . ويضمن أيضًا ما يجنى على الصبي .
فإن صاح بصبي أو معتوه وهما على سطح أو حافة نهر أو شفير بئر فسقطا فهلكا ، أو اغتيل غافلاً فصاح به صيحة مزعجة فسقط ، أو هلك مكانه أو ذهب عقلها فعلى عاقلته الدية في جميع ذلك .
فإن أفزع إنسانًا أو ضربه فأحدث بغائط أو بول أو ريح أو غير ذلك فلا ضمان عليه في إحدى الروايتين . والأخرى: عليه ثلث ديته . قال ابن عقيل: وإنما ذهب في ذلك إلى قضية عثمان بن عفان رضي الله عنه بذلك ولم يخالفه أحد ، فدل على أنه توقيفه لأنه لا يقتضيه القياس .
فإن أرسل الإمام إلى امرأة ليحضرها مجلس الحكم فأجهضت جنينًا ، أو زال عقلها ، أو ماتت من الفزعة فهو من خطأ الإمام يجب ضمانه .