فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 1665

وهل يكون على عاقلته أو في بيت المال ؟ على روايتين .

فإن استعدي على امرأة بالسلطان فأسقطت جنينًا ميتًا ؛ فدية الجنين على المستعدي في ماله . وإن أسقطته حيًا ثم ماتت فديته على عاقلة المستعدي ، سواء استهل [1] أو لم يستهل ، ذكره ابن أبي موسى . قال: وكذلك حكم ديتها لو ماتت من فزعها ، وعلى المستعدي بموتها وموت جنينها كفارتان .

فإن شربت الحامل الدواء فألقت جنينًا ميتًا ؛ فعليها ديته غرة . وإن ألقته حيًا ثم مات فديته على عاقلتها ، ولا ترث من ذلك شيئًا ، وعليها كفارة القتل .

فإن قتل امرأة حاملاً فلم تلق جنينًا ؛ لم يجب سوى ديتها .

فإن أدب الأب ولده ، أو الزوج زوجته ، أو المعلم الصبي ، أو السلطان رعيته ، فأدى إلى التلفظ فلا ضمان في ذلك . وقال أبو الخطاب: يتخرج وجوب الضمان على ما قاله إذا أرسل السلطان إلى امرأة فأجهضت جنينها أو ماتت ، وقد مضى ذكر ذلك .

فإن سلم ولده إلى السابح ليعلمه السباحة فغرق في يده فقال القاضي: لا ضمان على السابح . وقال أبو الخطاب . يحتمل وجوب الدية على عاقلته .

فإن طلب إنسانَا بسيف فهرب منه ، فوقع من سطح أو تردى في بئري وجبت الدية ، سواء كان المطلوب بصيرًا أو ضريرًا .

وقد ذكرنا في"باب ما يضمن به المال من غير غصب"كثيرًا من

(1) استهل الصبي: رفع صوته بالبكاء ، أو سمع منه عطاس ، أو مص ثدي أمه . الصحاح ص 327 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت