فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1665

والخامسة: الدامغة: وهي التي تخرق أم الدماغ ، وفيها ما في المأمومة .

فهذه الشجاج جميعها حكمها في الرأس والوجه سواء ، ليس في بقية البدن جرح فيه مؤقت إلا الجائفة ، وهي الجرح الذي يصل إلى باطن الجوف من بطن أو ظهر أو صدر أو حلق ؛ ففيها ثلث الدية .

فإن طعنه في بطنه فنفذت إلى ظهره ، فهذه تسمى النافذة ، وفيها ثلثا الدية لأنها جائفتان . ولأصحابنا فيه وجه آخر: أنها جائفة واحدة لا يجب بها أكثر من ثلث الدية .

فإن طعنه في خده فوصلت الطعنة إلى فمه ؛ ففيه حكومة . وقال أبو الخطاب: يحتمل أن تكون جائفة .

فإن جرحه في وركه ثم مد السكين إلى جوفه ؛ فعليه ثلث الدية للجائفة وحكومة لجرح الورك ؛ كما لو أوضحه ومد السكين إلى قفاه ؛ فإنه يجب أرش الموضحة وحكومة .

فإن أجافه ثم جاء آخر فأوسع الجرح فهما جائفتان ، فإن أوسع ظاهره دون باطنه أو باطنه دون ظاهره ؛ ففيه حكومة .

فإن خيطت الجائفة فالتحمت فجاء آخر ففتقها ؛ فعليه ثلث الدية ، حكاه القاضي وأبو الخطاب . ويتخرج على ما حكاه ابن أبي موسى إذا التحمت ثم أوضحها ؛ أنها لا قصاص فيها ولا دية ، بل حكومة: أن لا يجب ههنا إلا حكومة .

فإن أوضحه واحد ، ثم زادها آخر فجعلها هاشمي ، ثم جعلها آخر منقلة ، ثم جعلها ثالث مأمومة ؛ فعلى الهاشم ما بين الهاشمة والموضحة خمس من الإبل ، وعلى الثاني ما بين الهاشمي والمنقلة خمس من الإبل ، وعلى الثالث ما بين المنقلة والمأمولة ثمانية عشر بعيرًا وثلث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت