فهرس الكتاب
فإن ادعوا أنه قتل خطأ أو شبه عمد ؛ فلهم أن يقسموا على جماعة معينين ويستحقوا الدية .
وتصح القسامة إن لم يكن بالمقتول أثر ، سواء كان المقتول مسلمًا أو كافرًا ذكرًا أو أنثى ، حرًا أو عبدًا ، إذا كان بين العبد أو سيده وبين المدعى عليه لوث ؛ لأن القسامة حجة توجب القتل ، فلا يتفرق الحال فيما ذكرنا .
ويحلف في القسامة خمسون يمينًا ، فإن كان الوارث واحدًا حلفها ، وإن كانوا جماعة قسمت عليهم على قدر ميراثهم ، ولا يلزم كل واحد منهم أن يحلف خمسين يمينًا .
فإن كان في القسمة كسر جبر ؛ نحو أن يكون المقتول امرأة ورثها زوجها وابن ، فيجبر الكسر عليهما فيحلف الزوج ثلاثة عشر يمينًا والابن ثمانية وثلاثين يمينًا .
ولا فرق بين العدل وغيره في أيمان القسامة . ولا مدخل للنساء ولا للصبيان في أيمان القسامة ، سواء كان القتل عمدًا أم خطأ ، وإنما يحلف الوارثون من العصبة .
وعنه: أنه يحلف الوارث وغير الوراث من العصبة ؛ فيحلف خمسون منهم خمسين يمينًا ، كل واحد منهم يمينًا واحدة .
فإن كانا اثنين أحدهما صغير أو مجنون أو غائب ؛ فللحاضر المكلف أن يحلف ويستحق نصف الدية . وكم يحلف ؟ قال أبو بكر: يحلف خمسين يمينًا . وقال ابن حامد: يحلف خمسًا وعشرين يمينًا ، فإذا قدم الغائب أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون ؛ حلف خمسًا وعشرين يمينًا ، واستحق بقية الدية .