فهرس الكتاب
المرض ، وإن كان جلدًا فخشي عليه التلف لشيء مما ذكرنا أقيم عليه الحد متفرقًا بسوط يؤمن معه تلفه ، فإن خشي عليه من السوط لكونه مدنفًا بالمرض أو نضو الخلق أقيم عليه الحد بأطراف الثياب أو بغثكول [1] من النخل فيه مائة شمراخ ، فيضرب به ضربة واحدة سواء كان مرضه يرجى زواله أو يرجى .
وظاهر كلام الخرقي أنه إن كان مرضه يرجى زواله لم يقم عليه الحد حتى يبرأ .
ولا تحد الحامل حتى تضع ، فإذا وضعت وكان حدها الجلد جلدت ، وإن كان الرجم لم ترجم حتى تسقي الولد اللبأ ، ثم إن وجد من ترضعه غيرها رجمت ، وإلا أخرت حتى ترضعه حولين .
وتقام الحدود كلها بالسوط ، لا جديد ولا خلق [2] ، ولا يمد المحدود ولا يربط ، ولا تشد يده ولا يجرد ، بل يكون عليه القميص والقميصان ، ولا يبالغ في ضربه بحيث يشق الجلد ، ويضرب الرجل قائمًا ، ويفرق الضرب على أعضائه إلا الرأس والوجه والبطن والفرج وموضع المقتل ، وكذلك في سائر الحدود ، وقد نقل عنه حنبل أنه يضرب قاعدًا ، فعلى هذا يضرب ظهره وما قاربه .
ولا تجلد الرأي إلا جالسة في شيء يسترها ، وتمسك امرأة ثيابها لئلا تنكشف .
وإذا كان الحد رجمًا فلا يحفر للرجل ، وهل يحفر للمرأة ؟ قال القاضي
(1) العثكول والعثكال: العذق أو الشمراخ ، وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم . ( المطلع ص: 370 ) .
(2) الخلق: البالي . ( المطلع ص: 370 ) .