فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1665

الثالثة: شبهة في الفعل ، وهو أن يكون مختلفًا في إباحته كالوطء في نكاح فاسد: كالنكاح بلا ولي وبلا شهود ونحو ذلك .

فإن زنا بحرة ثم تزوجها أو بأمة ثم اشتراها لم يسقط الحد عنه .

فإن ظهر الحمل بامرأة لا زوج لها ولا مولى ولم يقم عليها بينة بالزنى فلا حد عليها .

ومتى كان أحد الزانيين خنثى مشكلاً فلا حد على واحد منهما ، إلا أن يكون الفاعل رجلاً والمفعول به هو الخنثى ، ويكون الوطء في الدبر ، ونقول اللواط يوجب الحد ، فيجب الحد باجتماع هذه الشروط .

ولا يقيم الحدود على الأحرار ولا على من فيه جزء من الحرية إلا الإمام أو نائبه . فأما الرقيق فيجوز لمولاهم إقامة حد الزنى عليهم ، إلا أن تكون أمة مزوجة فتكون إقامة الحد عليها إلى الإمام .

وأما القتل في الردة والقطع في السرقة فهل يملك أن يقيمه على رقيقه أم لا ؟ على روايتين ، وحكى ابن أبي موسى في جميع الحدود روايتين .

ولا فرق بين أن يثبت الزنى على الرقيق بالإقرار أو بالبينة أو بمشاهدة السيد ، ثم قال في رواية أبي طالب: يقيم الحد إذا تبين له الزنى أو حملت أو رآها تزني جلدها ، وقال القاضي: لا يقيم الحدود بعلمه كالإمام إذا شاهد الحر .

فإن كان السيد فاسقًا أو امرأة فله إقامة الحد على ظاهر كلام أحمد رحمه الله .

وقال القاضي: يحتمل أن لا يملك ذلك .

وإن كان السيد مكاتبًا ففيه وجهان: أصحهما أنه لا يملك إقامة الحد .

وإذا وجب الحد ، فمن كان رجمًا لم يؤخر لأجل الحر ولا البرد ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت