فهرس الكتاب
ومن زنا وادعى أنه لم يعلم تحريم الزنى ، فإن كان يخفى عليه مثل ذلك ، بأن كان قريب عهد بالإسلام أو نشأ في بادية لا يعرفون ذلك لم يحد .
فإن زنا بامرأة مكرهة فعليه الحد ولا حد عليها .
فإن اضطرت إلى الطعام أو الشراب فمنعت منه حتى تمكن من نفسها فهي مكرهة .
فإن أكره الرجل فزنا فعليه الحد ، سواء كان الإكراه من سلطان أو من غيره .
فإن مكنت العاقلة البالغة من نفسها مجنونًا أو مراهقًا فوطئها لزمها الحد دونهما . وكذلك إن زنا مكلف بمجنونة أو بصبية غير بالغة لزمه الحد دونهما .
فإن قام ذكر رجل أو مراهق فاستدخلته امرأة في فرجها لزمها الحد دونهما .
فإن زنا بأمة له عليها قصاص لزمه الحد ، ونقل عنه مهنا في أمة قتلت ابنًا لرجل عمدًا فسلمها سيدها إلى أبي المقتول ليقتلها ، فوقع عليها فحملت منه ولد فهل له عقرها ؟ فقال: لا شيء عليه وهي له .
وبالجملة ، فحد الزنى يسقط بأحد ثلاثة أشياء: الشبهة في الفاعل: وهو اعتقاد إباحة الوطىء إذا كان ممن يخفى عليه مثل ذلك ، بأن يكون ، قريب عهد بالإسلام أو قد نشأ بادية بعيدة لا يعرفون ذلك .
الثانية: شبهة في المفعول به ؛ مثل: أن يكون في الموطوء شبهة ملك كجارية ابنه ، والمشتركة بينه وبين غيره ، والجارية من المغنم الذي له فيه حق ، والجارية من بيت المال .