فهرس الكتاب
أبو بكر في التنبيه: أنه لا يحد الأب بوطئها ، سواء كان قد وطئها الابن أو لم يطأها .
فإن وضع الابن جارية أمه أو جارية أبيه فعليه الحد ، ولا يلحق به نسب ولده منها ، وهل يكون حرًا ؟ قد ذكرناه في كتاب العتق ، ويحرم وطؤها على الأب أبدًا ، وله بيعها واستخدامها ، ولا يحرم على الابن وطؤها إذا ملكها بعد ذلك إلا أن يكون قد وطئها الأب قبل ذلك أو بعده فيحرم عليهما أبدًا .
وقال ابن أبي موسى: قد قيل أن الابن يعزر بوطئه جارية الأب ولا يبلغ به الحد .
فإن وضع جارية أخته أو أخيه أو غير ذلك من ذكرنا من ذوي أرحامه لزمها الحد .
فإن وضع أحد الشريكين الجارية المشتركة عزر ولزمه حصة شريكه من مهرها ، فإن حملت منه لزمه مع الحصة من المهر قيمة حصة شريكه منها أيضًا ، ذكره ابن أبي موسى ، ويلحق به الولد وهو حر ، وتصير أم ولد له .
فمن وطآها جميعًا في طهر واحد فأتت بولد فادعياه وألحقته القافة بأحدهما ، فالحكم كما لو وطئها أحدهما فأولدها ، إلا في المهر ، فإنه لا يلزم أحدًا منهما شيء منه لاستوائهما في ذلك ، وإن ألحقوه بهما كان ابنًا لهما وهو حر ، وصارت أم ولد لهما ، ولا يحل لأحد منهما وطؤها بالملك ولا بنكاح إلا أن يعتقاها جميعًا فيتزوجها بإذن الآخر وإذنها .
فإن وجد امرأة على فراشه أو في منزله فوطئها يظنها زوجته أو أمته أو كان ضريرًا فدعا زوجته أو أمته فأجابته غيرها ، فوطئها ظنًا أنها زوجته أو أمته ثم بان أنها أجنبية فلا حد عليه ، وعليها الحد مع علمها أنه أجنبي .