فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 1665

وعنه في وطىء ذوات محارمه أنه يجب رجمه بكل حال .

وحكى ابن أبي موسى أنه إذا تزوج ذات رحم محرم ووطئها مستحلاً لذلك وجب قتله ، قال: وقد روي عنه أنه يقتل ويؤخذ مالها ، إلا أن يكون يرى ذلك مباحًا أن يظن أنه مباح بالعقد فيدرأ عنه القتل ويجلد الحد .

وكذلك حكم المرأة .

فإن زنا بها ففيه روايتان ، قال في إحداهما يقول ويؤخذ ماله فجر بها أو تزوج ، وقال في الأخرى: عليه حد الزاني ولا يقتل .

فإن وطىء بملك اليمين أخته أو أمه من الرضاع فعليه الحد ، وعنه أنه يعزر .

ومن زوج أمته حرم عليه وطؤها ، فإن وطئها جاهلاً بالتحريم لم يحد ، وإن وطئها عالمًا بالتحريم لم يرجم محصنًا كان أو غير محصن ، وقد صرح أنه لا يضرب الحد الكامل ، ولوح في موضع آخر أنه يضرب الحد .

فإن أباحت المرأة أمتها لزوجها فوطئها عالمًا بالتحريم عزر بمائة جلدة ولم يرجم ، فإن علقت منه فهل يلحق به النسب أم لا ؟ على روايتين .

وإن وطئها بغير إذنها رجم إن كان محصنًا ، ولم يلزمه مهرها ولا قيمتها ولا قيمة ولدها .

فإن وطىء الأب جارية ابنه ولم ينو تملكها ، ولم يكن الابن قد وطئها عزر ولم يحد ، وإذا نوى الأب تملك جارية ابنه ملكها بذلك وأبيح له وطؤها إن لم يكن قد وطأها الابن ، وإن أتت بولد لحقه وكانت أم ولد له ، وقال أبو الخطاب: يحتمل أن لا يعزر . وإن كان الابن قد وطئها ، فحكم وطء الأب لها بعد ذلك حكم وطئه بملك اليمين أخته أو أمه من الرضاعة ، لأن شبهة الملك لا تزيد على حقيقة الملك ، فيكون على روايتين . واختارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت