فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1665

أخطأنا ؛ لزمهم نصف دية المرجوم . ولو رجع الجميع لزم كل واحد ثمن الدية . وكذلك لو كانوا خمسة فرجع أحدهم ؛ لزمه خمس الدية ، وكذلك لو كانوا ستة فرجع منهم ثلاثة ؛ لزمهم نصف الدية .

فإن شهد أربعة بالزنى ، واثنان بالإحصان فرجم ، ثم رجع الجميع وقالوا: أخطأنا ؛ لزمتهم الدية بينهم أسداسًا في أحد الوجهين ، وفي الآخر: على شاهدي الإحصان النصف ، وعلى شهود الزنى النصف ، اختاره أبو بكر .

فإن شهد أربعة بالزنى وشهد منهم اثنان بالإحصان ؛ صحت الشهادة ، فإن رجم ثم رجعوا ، فعلى من شهد منهم بالإحصان ثلاثة أرباع الدية في أحد الوجهين ، وفي الآخر: عليهما ثلث الدية .

فإن شهد أربعة بالزنى وزكاهم عنده شاهدان زعما أنهم رجال أحرار مسلمون عدول ، فقبل الحاكم شهادتهم بتزكيتهم ثم أقام الحد ، ثم بان أنهم ليسوا من أهل الشهادة ؛ فلا ضمان على شهود الزنى ، ويجب على من زكاهم الضمان ؛ لأنهما ألجأ الإمام إلى قتله ، ولمستحق الضمان أن يطالب من شاء من الإمام ومن المزكين ، إلا أنه إن طالب الإمام رجع على المزكين ، وإن طالب المزكين لم يرجعوا على الإمام ؛ لأنه كالآلة لهما ، كذا ذكره القاضي في الجامع .

وذكر أبو الخطاب في رؤوس المسائل وابن عقيل في التذكرة: أنه لا ضمان على المزكين ، وعلل ابن عقيل: بأن التزكية ليست مما يختص إثبات الزنى ، وفارق شهود الإحصان لأن ذلك يختص بالزنى .

ونعني بالضمان في جميع ما ذكرنا المال فأما القصاص فلا يجب بحال .

فإن شهد أربعة على رجل أنه زنا بامرأة ، فشهد آخرون على الشهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت