وإن سرق سلاحًا أو حيوانًا موقوفًا فعليه القطع ؛ لأن من أصلنا: أن الموقوف ينتقل إلى الموقوف عليه ويملكه .
فإن سرق من مال له فيه شبهة ؛ كالمسلم يسرق من بيت المال ، وكالسارق من مال له فيه شركة ، أو من الغنيمة التي له فيها حق أو لولده أو لسيده قبل قسمتها ، وكالسارق من مال أحد أبويه أو أبوي كل واحد منهما وإن علوا ، أو من مال ولده أو ولد ولده وإن نزل ، وكالعبد والمكاتب يسرق من مال سيده ، وكالسيد يسرق من مال عبده أو مكاتبه ؛ لم يقطع .
فإن اشترك في السرقة بعض هؤلاء وأجنبي ؛ قطع الأجنبي خاصة .
وكذلك إذا أقر اثنان أنهما اشتركا في سرقة ، ثم رجع أحدهما عن إقراره ؛ سقط القطع عنه وقطع من لم يرجع .
فإن سرق أحد الزوجين من الآخر من حرز لا ينفرد به عنه ؛ لم يقطع .
وإن سرق منه من حرز ينفرد به عنه فهل يقطع ؟ على روايتين .
وكذلك الحكم إذا سرق عبد أحد الزوجين من مال الآخر ، ذكره في المجرد .
ومن سرق من أخيه أو غيره من بقية الأقارب ؛ فعليه القطع . وحكى ابن أبي موسى: أنه لا قطع على من سرق من ذي رحم محرم .
ويقطع المسلم بسرقته مال الذمي والمستأمن ، ويقطع الذمي والمستأمن بسرقتهما مال المسلم ، وقال القاضي: في قطع المستأمن بسرقة مال المسلم وجهان .
وقد أطلق أحمد رحمه الله القول بأنه لا قطع على من سرق عام المجاعة