والأول أصح وعليه التفريع .
فإن اشتركوا في نقب الحرز ودخلوا فأخرج أحدهم نصابًا ولم يخرج الباقون شيئًا ، لزمهم جميعهم القطع ، نص عليه في رواية البرزاطي: في رجلين دخلا دارًا وكان أحدهما في سفلها فجمع المتاع فشده بحبل ، والآخر في علوها فمده ورقا به من وراء الدار فالقطع عليهما .
فإن اشترك اثنان في نقب حرز ، ودخل أحدهما فرمى بالمسروق إلى الآخر وهو خارج الحرز ، فأخذه وناوله إياه وهو خارج الحرز ؛ قطع الداخل خاصة .
وذكر ابن أبي موسى وجهًا [1] آخر: أنه يقطعان جميعًا .
فإن قربه الداخل من باب النقب ، فأدخل الخارج يده فأخذه ؛ لزمهما القطع وجهًا واحدًا .
وإن نقب أحدهما ودخل الآخر فأخرج المال ؛ فلا قطع على واحد منهما . وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يقطعا جميعًا .
إلا أن ينقب أحدهما ويمضي ، فيجيء الآخر من غير علم فيرى حرزًا مهتوكًا فيدخل فيأخذ ، فلا يقطع واحد منهما .
فإن هتك حرزًا ودخل ، فجمع المتاع فيه فقبل [2] خروجه قدر عليه ؛ لم يقطع .
فإن هتك الحرز وقال لصبي أو مجنون ادخل فأخرج المال ففعل ، أو دخل هو فرمى بالمسروق إلى خارج الحرز ثم خرج فأخذه ، أو شده في
(1) الضمير يعود إلى الوجه الآخر الذي يقضي بقطعهما .
(2) هكذا ذكر المصنف . والصواب: وقبل خروجه .