فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1665

النصاب من حرز إلى غير حرز ، وإن كان لها باب مغلق فعليه القطع نص عليه في رواية أبي طالب ، لأنه قد أخرجه من حرز .

وحكى ابن أبي موسى أنه إذا أخرج المتاع من بيت في الدار إلى الدار ، والدار حرز لمثله لم يقطع ، وهذا يعني به أن للدار بابًا مغلقًا فتكون الدار حرزًا للبيت ولما فيه ، كما لو كان فيها صندوق فإنها تكون حرزًا للصندوق ولما فيه ، سواء كان مفتوحًا أو مقفولاً ، حتى لو أخرج الصندوق منها مقفولاً لزمه القطع . ثم قال ابن أبي موسى: وإن لم تكن الدار حرزًا عند ربها فهل يقطع ؟ فيه روايتان ، وهذا يعني به أن للبيت بابًا مغلقًا وللدار بابًا مغلقًا ورب الدار لا يقنع بإحراز متاعه قي الدار خلف بابها خاصة إلا في البيت خلف البابين ، فإذا أخرج السارق المتاع من البيت إلى الدار ففي رواية يقطع ؛ لأنه قد أخرجه من حرز .

وفي الرواية الأخرى: لا يقطع لأنه لم يخرجه من الحرز ؛ لما بينا أن الدار حرز لما فيها ولما في البيت الذي فيها ، بدليل أنه لو لم يكن للبيت باب مغلق وأخرج المتاع منه إلى خارج الدار قطع .

وإذا ثبت أن الدار حرز لما في البيت ، فإذا لم يخرجه منها فما أخرجه من حرزه ، فلذلك لم يقطع .

ولا قطع على من سرق ماشية من غير حرز ولا حافظ معها ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن حريسة الجبل أفيها قطع ؟ فقال:"ليس في الماشية قطع إلا أن يأويها المراح" [1] .

وروي عنه عليه السلام أيضًا أنه قال:"لا قطع في ثمر معلق ولا في"

(1) أخرجه النسائي في سننه 8/ 84 ، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 263 .

والمراح بضم الميم الموضع الذي تبيت فيه المواشي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت