فهرس الكتاب
الحرب من لا يصلح للحرب من الرجال والخيل ، ومخذل [1] أو مرجف [2] بالمسلمين ، أو امرأة ، إلا أن تكون طاعنة في السن لسقي الماء ومعالجة الجرحى .
ولا يجوز أن يستعين بمشرك إلا أن تدعو الحاجة إليه .
ولا يجوز له معاونة الكفار على قتال عدوهم . ذكره في الجامع الصغير .
ويستحب أن يرتب في كل ثغر أميرًا معه من فيه كفاية للعدو ، ويبدأ بالأهم فالأهم .
ويستحب له عقد الألوية والرايات ، وهو مخير في ألوانها . وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه ينصب الألوية والرايات السود والبيض في المسجد ، وذكر القاضي في المجرد:"أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم الفتح ولواؤه أبيض" [3] ، وقال علي عليه السلام: كانت رايات أهل بدر وعمائمهم سودًا .
ويراعي من معه من الجيش ، وهم أهل ديوان ومتطوعة ، فيرزقهم من مال الفيء والصدقات كل واحد بحسب حاجته .
ولا يميل مع أقربائه وموافقيه في مذهبه على مخالفيه في المذهب ومباينيه في النسب .
ومن أعطي شيئًا يستعين به في غزاته فما فضل منه فهو له ، فإن لم يعطه لغزاة بعينها رد ما فضل في الغزو .
وإذا حمل الرجل على دابة فإذا رجع من الغزو فهي له ، إلا أن يقول:
(1) المخذل: الذي يفند الناس عن القتال ، كأن يقول: بالمشركين كثرة ، وخيولنا ضعيفة ونحوه . انظر: المطلع ص: 213 .
(2) المرجف: الذي يتكلم بقوة الكفار وضعف المسلمين ، ويخيل أسباب ظفر العدو بنا . انظر: المطلع ص: 213 .
(3) أخرجه ابن ماجه في سننه ( ح/ 2888 ) .