فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1665

الحرب من لا يصلح للحرب من الرجال والخيل ، ومخذل [1] أو مرجف [2] بالمسلمين ، أو امرأة ، إلا أن تكون طاعنة في السن لسقي الماء ومعالجة الجرحى .

ولا يجوز أن يستعين بمشرك إلا أن تدعو الحاجة إليه .

ولا يجوز له معاونة الكفار على قتال عدوهم . ذكره في الجامع الصغير .

ويستحب أن يرتب في كل ثغر أميرًا معه من فيه كفاية للعدو ، ويبدأ بالأهم فالأهم .

ويستحب له عقد الألوية والرايات ، وهو مخير في ألوانها . وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه ينصب الألوية والرايات السود والبيض في المسجد ، وذكر القاضي في المجرد:"أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم الفتح ولواؤه أبيض" [3] ، وقال علي عليه السلام: كانت رايات أهل بدر وعمائمهم سودًا .

ويراعي من معه من الجيش ، وهم أهل ديوان ومتطوعة ، فيرزقهم من مال الفيء والصدقات كل واحد بحسب حاجته .

ولا يميل مع أقربائه وموافقيه في مذهبه على مخالفيه في المذهب ومباينيه في النسب .

ومن أعطي شيئًا يستعين به في غزاته فما فضل منه فهو له ، فإن لم يعطه لغزاة بعينها رد ما فضل في الغزو .

وإذا حمل الرجل على دابة فإذا رجع من الغزو فهي له ، إلا أن يقول:

(1) المخذل: الذي يفند الناس عن القتال ، كأن يقول: بالمشركين كثرة ، وخيولنا ضعيفة ونحوه . انظر: المطلع ص: 213 .

(2) المرجف: الذي يتكلم بقوة الكفار وضعف المسلمين ، ويخيل أسباب ظفر العدو بنا . انظر: المطلع ص: 213 .

(3) أخرجه ابن ماجه في سننه ( ح/ 2888 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت