غنيهم وفقيرهم في ذلك سواء ، ولا حظ في ذلك لأولاد بناتهم الذين آباؤهم من غير ذوي القربى ، ولا لمواليهم ولا لغيرهم من قريش .
-والثالث: لليتامى الفقراء ذكرهم وأنثاهم فيه سواء ، واليتم بموت الأب مع الصغر ، فإذا بلغ زال اليتم ، ومن له أب فليس بيتيم ، سواء كان له أم أو لم يكن .
-والرابع: للمساكين .
-والخامس: لأبناء السبيل من المسلمين .
ولا يجوز أن يقتصر في تفرقة الخمس على أحد أصنافه ، بخلاف الزكاة ، لأن الخمس أعم ، ولهذا لا يختص تفرقته بجهة مغزاه ، بل يجوز تفرفته في ناحية أخرى ، سواء كان بينهما مسافة تقصر فيها الصلاة أم لم يكن .
ثم يعطي النفل بعد ذلك ، ويرضخ لمن لا سهم له من العبيد والمدبرين والمكاتبين والنساء والصبيان ، ولا يبالغ بالرضخ سهم الراجل [1] .
واختلفت الرواية في الذمي إذا استعان به الإمام للحاجة ، فروي أنه يرضخ له ، وروي أنه يسهم له كما يسهم للمسلم ، للراجل سهم راجل وللفارس سهم فارس .
فإن تغير حال أهل الرضخ فأسلم الكافر وبلغ الصبي وعتق العبد قبل تقضي الحرب ، أسهم لهم ، وكذلك إذا لحق المدد أو هرب الأسير ولحق بالجيش قبل تقضي الحرب وشهدوا الوقعة أسهم لهم وإن لم يقاتلوا ، وإن كان ذلك بعد تقضي الحرب لم يسهم لهم .
ثم يقسم ما بقي من الغنيمة بعد إخراج الخمس والنفل والرضخ بين
(1) المراد بالراجل هنا: الذي لا يركب فرسًا ، وإنما يقاتل على رجليه .