فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 1665

غنيهم وفقيرهم في ذلك سواء ، ولا حظ في ذلك لأولاد بناتهم الذين آباؤهم من غير ذوي القربى ، ولا لمواليهم ولا لغيرهم من قريش .

-والثالث: لليتامى الفقراء ذكرهم وأنثاهم فيه سواء ، واليتم بموت الأب مع الصغر ، فإذا بلغ زال اليتم ، ومن له أب فليس بيتيم ، سواء كان له أم أو لم يكن .

-والرابع: للمساكين .

-والخامس: لأبناء السبيل من المسلمين .

ولا يجوز أن يقتصر في تفرقة الخمس على أحد أصنافه ، بخلاف الزكاة ، لأن الخمس أعم ، ولهذا لا يختص تفرقته بجهة مغزاه ، بل يجوز تفرفته في ناحية أخرى ، سواء كان بينهما مسافة تقصر فيها الصلاة أم لم يكن .

ثم يعطي النفل بعد ذلك ، ويرضخ لمن لا سهم له من العبيد والمدبرين والمكاتبين والنساء والصبيان ، ولا يبالغ بالرضخ سهم الراجل [1] .

واختلفت الرواية في الذمي إذا استعان به الإمام للحاجة ، فروي أنه يرضخ له ، وروي أنه يسهم له كما يسهم للمسلم ، للراجل سهم راجل وللفارس سهم فارس .

فإن تغير حال أهل الرضخ فأسلم الكافر وبلغ الصبي وعتق العبد قبل تقضي الحرب ، أسهم لهم ، وكذلك إذا لحق المدد أو هرب الأسير ولحق بالجيش قبل تقضي الحرب وشهدوا الوقعة أسهم لهم وإن لم يقاتلوا ، وإن كان ذلك بعد تقضي الحرب لم يسهم لهم .

ثم يقسم ما بقي من الغنيمة بعد إخراج الخمس والنفل والرضخ بين

(1) المراد بالراجل هنا: الذي لا يركب فرسًا ، وإنما يقاتل على رجليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت