من شهد الوقعة من أهل الجهاد من قاتل ومن لم يقاتل من تجار العسكر وأجرائهم ، ومن كان غائبًا في حاجة المسلمين ومصلحتهم مثل الطلائع والبريد والرسول وإن لم يشهدوا القتال ، وكذلك حكم المريض في دار الحرب مرضًا لا يمنعه الجهاد ، وسواء كان الأجير مستأجرًا على الغزو أم على غيره ؛ كالخياط والإسكاف [1] والحداد والبيطار [2] إذا كانوا من أهل فرض الجهاد .
وحكى ابن أبي موسى في الأجير روايتين: إحداهما يسهم له ، والأخرى لا يسهم له ، بل يعطى ما استؤجر به ، وهي اختيار الخرقي وأبي بكر ، قال ابن أبي موسى: ويتوجه أن يرضخ له إذا قلنا لا يسهم له .
ومن منعه الأمير من الغزو معه فغزا لم يسهم له ، وكذلك من غزا بغير إذن الإمام ولا نهيه فغنم .
وقال ابن أبي موسى: توجه أن يكون حق هذا ثابتًا في الغنيمة ؛ لأنه لم ينهه الإمام عن الغزو ، فكانت الغنيمة له بحق الظاهر .
وصفة قسمة الغنيمة: أن يعطى الراجل سهمًا والفارس ثلاثة أسهم إن كان على فرس عربي ، سهم له وسهمان لفرسه ، ومن كان على هجين [3] أو برذون [4] أو مقرف [5] ففيه روايتان . إحداهما: هو كالعربي ، والأخرى: يعطى سهمين ، سهم له وسهم لهجينه أو برذونه أو مقرفة .
(1) الإسكاف: صانع الأحذية ومصلحها . وقال بعضهم: كل صانع . انظر: الصحاح 4/ 1374 - 1375 .
(2) البيطار: معالج الدواب ، مأخوذ من: البطر ، بمعنى: الشق ، يقال: بيطر الدابة ، شق حافرها ليعالجها . انظر: الصحاح 2/ 93 5 ، ولسان العرب 4/ 70 .
(3) الهجين: الذي أمه غير عربية . ( المطلع على أبواب المقنع ص: 217 ) .
(4) البرذون: الذي أبواه غير عربيين . ( المطلع على أبواب المقنع ، الموضع السابق ) .
(5) المقرف: الذي أبوه غير عربي . ( المطلع على أبواب المقنع ، الموضع السابق ) .