فإن كان معه فرسان أسهم لهما ، ولا يسهم لأكثر من ذلك .
ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" [1] يريد به الأجر والغنيمة . ذكره أبو بكر في التنبيه .
فإن كان على بعير فقال أصحابنا: له سهمان سهم له وسهم لبعيره ، وقال القاضي في الأحكام السلطانية: يعطى راكب الفيل والبعير سهم الهجين .
وظاهر كلام الخرقي: أنه إن كان يقدر على غير البعير لم يسهم له ، وإن كان لا يقدر على غيره من الخيل أسهم له .
وقال أبو الخطاب: لا يسهم لفيل ولا بعير كما لا يسهم لبغل ولا حمار ؛ لأنه لم ينقل عن الرسول عليه السلام ولا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أنهم أسهموا لغير الخيل .
ومن دخل دار الحرب راجلاً ثم ملك فرسًا أو استأجره أو استعاره للقتال فشهد به الوقعة فله سهم فارس لخاصه لا يستحق منه المؤجر ولا المعير شيئًا .
فإن دخل فارسًا فباع فرسه أو نفق أو شرد فلم يجده حتى تقضت الحرب فله سهم راجل .
وإن شهد الوقعة ثم مات الفرس بعد ذلك فله سهم فارس .
ولا يسهم للفرس العجيف الضعيف في أحد الوجهين ، ويسهم له في الآخر .
ومن غصب فرسًا فقاتل عليه فسهما الفرس لمالكه والسهم الثالث
(1) أخرجه البخاري في صحيحه 3/ 1047 ح 2694 ، ومسلم في صحيحه 3/ 1493 ح 1872 ، والنسائي في السنن الكبرى 3/ 53 ح 4402 .