للغاصب ، سواء كان مالك الفرس في الصف أو لم يكن ، وكذلك إذا غزا على فرس لسيده فسهم الفرس للسيد فيرضخ للعبد .
فإن قتل سيد المدبر أو مات فقاتل المدبر قبل تقضي الحرب مع المسلمين ، وكان يخرج من الثلث ؛ قسم له سهم حر ، وان كان يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث ، واختلفت الرواية فيما له من الغنيمة ، فروي عنه يرضخ له [1] ، وروي عنه يعطى من سهم الحر بقدر ما فيه من الحرية ويرضخ له بقدر ما فيه من الرق بحسب اجتهاد الإمام .
وإن كان غزا على فرس لسيده فسهم الفرس لورثة السيد .
ومن غزا على فرس فغنم عليه ثم باعه فغزا عليه المشتري وغنم ، فإن عرف غنيمة كلل واحد منهما فهي له دون صاحبه ، وان لم تعرف فالغنيمتان بينهما . ذكره ابن أبي موسى .
ومن دخل دار الحرب فمرض مرضًا لا يستطيع معه القتال حتى تقضت الحرب فلا سهم له ، وكذلك من استؤجر للجهاد ممن لا يلزمه فرض الجهاد كالكافر والعبد لا يستحق غير الأجرة .
فإن رأى الإمام أن يفضل بعض الغانمين على بعض فهل يجوز ذلك ؟ على روايتين .
قال القاضي: وموضع الروايتين قبل إحراز الغنيمة إلى دار الإسلام ، فأما بعد إحازتها فلا يجوز رواية واحدة ، قال: ويحتمل أن يكون موضع الروايتين قبل الإحازة وبعدها .
ومن مات بعد تقضي الحرب فسهمه لورثته ميراثًا بينهم .
(1) يرضخ له: أي يعطيه قليلاً ، مختار الصحاح ص 103 .