فهرس الكتاب
بلاد الغرب على يدي عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وقيسارية فتحها معاوية قسرًا ، فهذه أرض العنوة وذكرها أبو عبيد ، قال موسى بن على بن رباح عن أبيه: المغرب كله عنوة .
وقال أبو عبيد: وكذلك الثغور ، وقال الحكم بن عبدالرحمن بن أبي العصماء الخثعمي وكان ممن شهد فتح قيسارية قال: حاصرها معاوية سبع سنين إلا شهرًا ثم فتحها وبعثوا بفتحها إلى عمر بن الخطاب فقام عمر فنادى: ألا إن قيسارية فتحت قسرًا ، قال أبو عبيد: فهذه بلاد العنوة .
وكذلك العراق فتحت عنوة .
واختلفت الرواية عن أحمد في مكة هل فتحت عنوة أو صلحًا ؟ على روايتين: إحداهما فتحت عنوة ، والأخرى صلحًا ، وفائدة الخلاف في ذلك ، أنا لو قلنا فتحت عنوة حرم بيع رباعها وإجارتها وجاز أخذ الخراج منها ، وإذا قلنا صلحًا جاز ذلك لأنها باقية على أملاكهم ولم يؤخذ منها خراج ، وقيل: إن الله تعالى أعلمنا بذلك إكرام نبيه عليه السلام ونصره على المشركين ، وقيل: قد يحلف حالف بطلاق أو عتاق أنها فتحت عنوة أو صلحًا ، فيفتي الفقيه بما يصح عنده في فتحها .
وأما حد السواد فقال أبو عبيد: إن حد السواد من لدن تخوم الموصل - وروي من حديثة الموصل - مادًا مع الماء إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة هذا طوله ، وأما عرضه فحده من منقطع الجبل من أرض حلوان إلى منتهى طرف القادسية المتصل بالعذاب من أرض العرب ، أعني عذاب القادسية قادسية الكوفة إلا قريات ، ذكرها أبو عبيد وأحمد رحمهما