فهرس الكتاب
دخلها لغير هذه الثلاث فهو أسير حكمه حكم الأسرى .
وإذا دخل أهل دار الحرب دار الإسلام تجارًا أخذنا عشر ما معهم من الأموال وإن قلت ذكره ابن حامد .
وقال القاضي: إن كان المال دون عشرة دنانير لم يؤخذ منه شيء وهو ظاهر كلام أحمد رحمه الله في رواية أبي الحارث .
وإن اتجر بعض أهل الذمة إلى غير بلده ثم عاد أخذ منه نصف العشر وإن قل على قول ابن حامد ، وعلى قول الفاضي يؤخذ منه إن كان عشرة دنانير فصاعدًا .
ويؤخذ ذلك في السنة مرة واحدة ، وقال ابن حامد: يؤخذ من الحربي كلما دخل إلينا .
وعلى الإمام حفظ أهل الذمة في دارنا ، والمنع من أذاهم ، واستنقاذ من أسر منهم ، والمفاداة بهم بعد أن يفادي بالمسلمين .
وإن تحاكموا إلينا مع مسلم ، وجب الحكم بينهم .
وإن تحاكموا بعضهم مع بعض واستعدى بعضهم على بعض ، فالحاكم مخير بين إحضارهم والحكم بينهم ، وبين تركهم .
فإن تبايعوا بيوعًا فاسدة وعقدوا الأنكحة على خمر أو خنزير وتقابضوا ثم ارتفعوا إلينا لم ننقض ما فعلوه ، وإن لم يكن تقابضوا نقض عليهم البيع ، وفرض على النكاح مهر المثل .
فإن تحاكموا إلى حاكم لهم فألزمهم القبض ، ثم ارتفعوا إلينا ففيه وجهان: إحداهما يمضي حكم حاكمهم ، والآخر لا يمضي .
فإن تزوج ذمي بغير شهود ، أو تزوج امرأة في عدتها ، فهما على نكاحهما ، سواء أسلما أو أقاما على دينهما .