فهرس الكتاب
فإن أرسل مسلم سهمه إلى هدف وسمى ففتل صيدًا لم يحل .
وكذلك إن سمع حسًا [1] في الليل فظنه إنسانًا أو دابة فرماه وسمى وقتله فإذا به صيد أو أصاب صيدًا غيره لم يحل .
وإن ظنه صيدًا فرماه وسمى فأصاب صيدًا غيره نظرت ، فإن كان الذي سمع حسه صيدًا مأكولاً حل أكل ما أصابه وقتله ، وإن كان محرمًا ؛ كالخنزير ونحوه لم يحل أكل ما أصابه وقتله ، لأن الإرسال لم يصح ، فيحصل قتل الثاني بغير إرسال ، فهو كما لو استرسل الجارح بنفسه .
فإن رأى حجرًا فظنه صيدًا فرماه وسمى ففتل صيدًا لم يحل .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يحل كما لو رمى صيدًا فأصاب غيره فإنه يحل نص عليه .
فإن أرسل سهمه أو كلبه على صيد بعينه وقصد الصيد وسمى فأصاده وجماعة معه ، أو أصاد جماعة غيره بأن نفذ في الأول وفي الباقين ، فالكل حلال .
فإن أرسل كلبه أو سهمه يريد الصيد وسمى وهو لا يرى صيدًا فأصاب صيدًا لم يحل إلا بتذكيته .
فإن أرسل سهمه على صيد فأعانت السهم ريح حتى وصل إلى الصيد فقتله ولولا الريح ما وصل ؛ حل .
فإن غصب سهمًا أو كلبًا أو فهدًا فأصاد به ، فالصيد لمالك الجارح .
فإن ملك صيدًا ثم أفلت من يده أو أرسله هو وقال: أعتقتك ، لم يزل ملكه عنه طائرًا كان أو غيره ، وسواء كان يدور حول البلد والعمران أو
(1) الحس هنا معناه: الصوت . مختار الصحاح ص 72 .