عاد إلى البر .
فإن حبس شيء من آلات الاصطياد صيدًا فهو لمالك الآلة حيوانًا كانت أو غيره ، محددًا أو غير محدد ، فمن أتلفه بعد ذلك ضمنه له .
ولو رماه الصائد بعد حبسه بسهم فقتله لم يحل أكله لأنه مقدور على تذكيته في محل الذكاة .
فإن خرق الصيد الآلة وخرج منها أو حملها معه ولم تحبسه ، لم يملكه صاحب الآلة ، ومن اصطاده بعد ذلك ملكه وعليه رد الآلة على مالكها .
فإن رمى صيدًا فعقره ولم يثبته ، ثم رماه آخر فأثبته ولم يصب مقتله ، ثم رماه ثالث في غير موضع الذكاة فقتله لم يحل أكله ، ولزم الثالث للثاني قيمته مجروحًا .
ولو أصاب الثاني مقتله ثم جرحه الثالث حل أكله على إحدى الروايتين فيما إذا جرح طائرًا جراحة موحية في مقتله ثم وقع في ماء فمات ، وعلى الرواية الأخرى هناك لا يباح هذا . فإن قلنا: لا يباح فهو ملك الثاني ، ولا يلزم الثالث إلا غرم ما خرق من جلده .
فإن عقره الأول ولم يثبته ، ورماه الثاني فأثبته ولم يصب مقتله ، ورماه الثالث فأصاب موضع الذكاة فقتله ؛ حل أكله ، وعليه ما نقص بالذبح ، كما لو ذبح شاة لغيره بغير إذنه .
فإن رمى صيدًا بسهم فجرحه ، فتحامل فدخل خيمة آخر أو داره فمات ؛ فهو لمن هو في خيمته أو داره .
وكذلك لو رمى صيدًا على شجرة في دار قوم فحمل نفسه وسقط خارج الدار فهو للصائد ، وإلا سقط في الدار فهو لصاحب الدار .
وكذلك لو كان في سفينة فوثبت سمكة فوقعت في حجره فهي له دون