فمن اضطر إلى لحم آدمي ؛ فإن كان مباح الدم كالحربي والمرتد والزاني المحصن فهو كالميتة يقتل ويأكل .
فإن لم يجد مباح الدم لكن وجد آدميًا ميتًا فقال القاضي: لا يجوز له أكله ، وقال أبو الخطاب: يجوز له أكله إذا خاف الموت .
ولا يحل لأحد شرب الخمر لا للتداوي ولا للعطش .
فمن اضطر إليها لدفع اللقمة من حلقه جاز .
فمن اضطر إلى بول وخمر شرب البول .
ولا بأس بأكل طعام أهل الكتاب والشحوم المحرمة على اليهود ، وهي شحم الثرب وشحم الكليتين ، وتحريمها عليهم باق لم ينسخ ، نص عليه .
ولا تحرم علينا إذا كان الذابح مسلمًا ، فأما إن كان كتابيًا فظاهر كلام أحمد رحمه الله في رواية مهنا: أنها لا تحرم ، وهي اختيار ابن حامد ، وحكاه عن الخرقي .
وقال أبو الحسن التميمي: إذا ذبح كتابي حرمت على المسلم ، واختاره القاضي ، وعلل بأن الذكاة تفتقر إلى القصد ، والكتابي لم يقصد ذكاة هذا الشحم ، فلذلك كان محرمًا . ولم ينقل عن أحمد رحمه الله في ذلك إلا الكراهة .
وما أبين من أجزاء الحيوان حال حياته فهو حرام .
ويكره أكل الغدة وأذن القلب لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أكلهما .
وأكل الكبد والطحال حلال .
ولم يختلف قول أحمد رحمه الله: أن الدم العبيط حرام ، والدم المسفوح هو الذي لا يخالطه شيء . ذكره ابن أبي موسى .
واختلف أصحابنا في دم السمك فمنهم من قال: إنه طاهر حلال ،