ومنهم من قال: إنه نجس حرام .
ولم يختلف قول أحمد رحمه الله: أن اللحم إذا غسل وطبخ فخرج في المرق سمرة الدم أنه طاهر حلال لا بأس بأكله .
وأكل اللحم النيء مما تعافه النفس ليس بمحرم قديدًا كان أو غابًا .
ولا بأس بطبخ اللحم بالعنب .
وإذا شوي في التنور شيء من المحرمات ولم يلصق به فلا بأس بالخبز فيه نص عليه ، وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى: أنه لا يخبز فيه حتى يغسل .
وقد أرخص في سجر التنور بالنجاسات في موضع ، ونهى عنه في موضع آخر .
وذكر القاضي أنه ينجس وجه التنور بما يعلق به من دخان النجاسة ، فإن خبز فيه على حاله نجس ظهر الخبز خاصة وتزول نجاسته بالغسل ، فلا يحل أكله حتى يغسل .
ولا بأس بأن يطعم الحيوان المحرم الأكل الأطعمة النجسة ، نص عليه في خبز عجن بماء نجس يعلف لبهيمة لا يؤكل لحمها .
فإن سلق بيضًا في خمر ولم ينشق فأكله حلال ، ولا يؤكل ما انشق منه .
فإن غسل بيضة وطرحها في قدر فلما قشرها وجد فيها فروجًا ، فإن لم تكن قد انشقت في القدر فأكل ما في القدر مباح ، وإن انشقت في القدر حرم أكل ما فيها .
فمن سقط طائر في قدر فمات نجس ما فيها ، وحكي لأحمد أن عكرمة قال: ألقوا الطائر والمرقة وكلوا اللحم بعد أن يغسل بالماء ثلاثًا ويغلى ، فقال أحمد رحمه الله: تركه أعجب إلي لأن اللحم في شرب النجاسات .