فهرس الكتاب
فإن سقط ذباب في طبيخ حار أو لبن أو شراب فمات فيه أو لم يمت ؛ غمس فيه ثم ألقي الذباب وأكل ما كان فيه .
ويكره أن يطعم الحيوان المأكول طعامًا نجسًا ، وهل يكره إطعامه للحيوان المحرم كالكلاب ونحوها ؟ على روايتين .
ولبن الميتة وما لم يصلب من قشره من بيضها حرام نجس ، وما صلب قشره طاهر حلال .
فإن ماتت فأرة في سمن أو عسل وما أشبهه ، فإن كان جامدًا ألقيت وما حولها ، وكان الباقي طاهرًا يجوز أكله والانتفاع به ، وإن كان مائعًا نجس الجميع ، كما لو وقعت في الأدهان المائعة مثل: البزر والشيرج والزيت ، وحرم أكله وبيعه .
وعنه: أنه يجوز بيعه لكافر بشرط أن يعلمه أنه نجس ، ويجوز الاستصباح به ، وقد ذكرنا ذلك في كتاب البيوع .
وهل يجوز غسل الأدهان إذا نجست ؟ قال القاضي: لا يجوز ولا تطهر ، وقال أبو الخطاب: يجوز غسل ما يتأتى غسله منها ويطهر بذلك .
فمن ذبح بسكين ثم مسحها بخرقة ، ثم قطع بها جبنًا رطبًا أو غيره ، فقد حكى ابن أبي موسى: أنه لا بأس بأكله قال: لأن ذلك مما عفي عنه .
وإذا وجدت شاة مذبوحة في بلاد عبدة الأوثان أو المجوس وهناك مسلمون ، ولم يعلم من ذبحها لم يحل أكلها ؛ لأن ذلك شك طرأ على أصل محظور ، لأن الأصل في الحيوان الحظر حتى تقع الذكاة ، وفي الزكاة شك فكانت حرامًا .
وإن كان أكثر أهل البلد مسلمين لم تحرم ، لأن الظاهر الإباحة . ذكره أكثر أصحابنا .